2

حكم صيام ستة أيام من شوال

صيام ستة أيام من شوال سنةٌ رغبَ فيها النبي صلى الله عليه وسلم وشبه من صام ستاً من شوال كمن صيام الدهر كله.

• فضل صيام ستة أيام من شوال

صيام ستة من شوال كصيام الدهر كله روى مسلم في صحيحه عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ.)والمعنى أن من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كمن صام السنة كلها إذ أن الحسنة بعشر أمثلها قال الله تعالى: {مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ} إذاً فرمضان بعشرة أشهر وستاً من شوال بشهرين .

• وقت الصيام من شوال

صيام ستة أيام من شوال ليس لها وقت معين من شوال فتصح متتابعة أو متفرقة أو في أول الشهر أو في أخره أو بعضها في أول الشهر وبعضها في أخره كل ذلك جائز بحمد لله والأفضل الأسراع بها من باب المسارعة للخيرات لقوله الله تعالى {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ} قال ابن جرير الطبري رحمه الله:قوله تعالى( فاستبقوا )أي :بادروا وسَارعوا, من [ الاستباق ] وهو المبادرة والإسراع . قال السعدي رحمه الله : والأمر بالاستباق إلى الخيرات قدر زائد على الأمر بفعل الخيرات، فإن الاستباق إليها, يتضمن فعلها, وتكميلها, وإيقاعها على أكمل الأحوال, والمبادرة إليها، ومن سبق في الدنيا إلى الخيرات, فهو السابق في الآخرة إلى الجنات, فالسابقون أعلى الخلق درجة، والخيرات تشمل جميع الفرائض والنوافل .