من القصائد النادرة الجميلة للشاعر/ محمد بن عبيد البلوي رحمه الله
“يوصي ابنه عبيد”

لاشفت دلو فيه فتقٍ وشقّا ….
اعرف ترى الماء مايجي وافيٍ فيه

‏ولاشفت حبل السانية فيه دقّا ….
اخْذْ الحذر من قبل تِقْطَع مثانيه

ولا اوْحَيْت جرحٍ بالمعاليق لقّا ….
اعْرِف ترى ماعاد ينفع تداويه

‏والجرح لا مِنّه بسمٍّ تسقّا ….
حَمّ الحديد الصلب بالنار واكويه

والظلم لو انّه لبس ثوب حقّا ….
لابد مايخلع ثيابٍ تغطيه

‏ومن طق باب الناس بابه يطقّا ….
فـي خيـر ولاّ شرّ ربه يجازيه

وماصابكم ما اخطاك مهما توقّا ….
وما اخطاك ما صابك ولو صاب راميه

‏وعن لازمٍ يَلْزَمْك حرصك تتقّا ….
لاخير فـي رجلٍ يخلِّي عوانيه

وفي عشرة الانذال حرصك تهقّا ….
كم واحدٍ بالنذل خابت هقاويه

‏وحرصك ورى المقفي تصيح وتنقّا ….
من باعكم بالرخص بيعه بغاليه

ووسط المجالس لا تهرج وتلقّا ….
أصمت ترى ان الصمت ميزة لراعيه

‏وليا هرجت اهرج بلطفٍ ورقّا ….
وافصح لسانك لاتجي لكنةٍ فيه

إنّ انكر الأصوات صوت النهقّا ….
وفم الرجل واحد وثنتين أذانيه

‏بعض العرب بالوزن مايازن اقّا ….
لكن بفعل الطيب تندا أياديه

وبعض العرب دمه كما دم بقّا ….
دمه ثقيل وبارداتٍ علابيه

‏وبعض العرب مثل الذهب له تشقّا ….
اتعب على الطيِّب لياما تلاقيه

ياعبيد هذا واعرف اللي تبقّا ….
حق الجوار وضيفكم لا تخليه

‏هذا كلام ابوك قولٍ منقّا ….
قولٍ قليل وزبدة الهرج تكفيه

لولاي ما اكتب بالقلم ع الورقّا ….
واملي هواجس خاطري يوم تطريه

شبّ الحشا في داخلي واحترقّا ….
لكن بيوت الشعر لا شبّ تطفيه .

وصلاة ربي عد ما النور شقّا ….
على نبيٍ تمم الله مساعيه