لمتذوِّقي اللغة العربية

سؤال :

لماذا في سورة الزمر جاء قول الله تعالى في حق الكفار بصيغة (حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها ) بدون واو ،

و في حق المؤمنيين جاءت بواو ، قال تعالى :
( حتى إذا جاءوها و فتحت أبوابها ) ؟!

أنظر إلى جمال اللغة العربية

​ْواو الثمانية​❗

كم في كتاب الله من لمحات بلاغية أبهرت الباحثين و المشتغلين بالفصحى و آدابها.. ؟!!
و من هذا ما أطلق عليه ” واو الثمانية ”

و هذه وقفة بيانية جميلة مع :
واو الثمانية !! ، دقه متناهية لنعلم أن القرآن لو كان صنعاً بشرياً لما كان بهذه الدقة التي يتحدى بها كل مشكك .
( و لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيراً )
_____

سميت واو الثمانية بهذا الإسم لأنها تأتي بعد ذكر سبعة أشياء مذكورة على نسق واحد من غير عطف ثم يؤتى بالثامن مقروناً بالواو ..

تقول : محمد عالم ، فاهم ، راسخ ، تقي ، نقي ، زكي ، ورع ، و زاهد..
و هو أسلوب عربي ..
و من أمثلته في القرآن الكريم قوله تعالى :

“التائبون ، العابدون ، الحامدون ، السائحون ، الراكعون ، الساجدون ، الآمرون بالمعروف و الناهون عن المنكر ..”
فقد ذكر سبعة أوصاف ، ثم ذكر الثامن بالواو ..

و منه قوله تعالى :
” عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيراً منكن .
مسلمات ، مؤمنات ، قانتات ، تائبات ، عابدات ، سائحات ، ثيبات و أبكارا ”

و ملاحظة أخرى :
إقتران الواو بلفظ (ثمانية) دون غيرها .
في مثل قوله تعالى:

“سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم و يقولون خمسة سادسهم كلبهم رجماً بالغيب و يقولون سبعة و ثامنهم كلبهم ”
لم يعطف بالواو في ” رابعهم ” و لا في ” سادسهم ” بل عطف بها في ” ثامنهم ” !!!..

و من ذلك قوله تعالى :

” سخرها عليهم سبع ليال و ثمانية أيام ”

و أعجب من ذلك ما جاء في قوله تعالى :

” حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها ” في بيان حال الكفار في دخول النار ..
بينما قال تعالى عن دخول أبواب الجنة :

“حتى إذا جاءوها و فتحت أبوابها ”
لاحظ إضافة حرف الواو هنا❗
فالأولى لم تقترن بالواو … و معلوم أن أبواب النار سبعة
أما في الثانية فقد أقترنت بالواو لأن أبواب الجنة ثمانية .
طاب يومكم بذكر الله و الصلاة و السلام على رسوله الكريم ..

هذه الرسالة من أفضل الرسائل التي قرأتها غفر الله لمن قام بجمعها و لمن قام بتدقيقها لغويا .

سبحان الله و بحمده ، سبحان الله العظيم .

أعجبتني فأحببت تقاسمها معكم .
منقول .