كان البدو قديما يسكنون في بيوت الشعر .. وفي أحد الايام كان الجو مطر وبرد شديد ،، قام أحد البدو بنحر جمل ليوزعه على المحيطين به نظرا لهذا الجو القاسي ،،

فأرسل أحد اعوانه يدعو الناس للعشاء••

إلا أن المرسال لم يعزم الناس للعشاء بل أخذ يصرخ وينادي بأن بيت شعر أبو فلان وقع على عائلته وحلاله فافزعوا لنا لرفعه ••

وفعلا فزع ناس ولم يفزع الكثير .. !!

وعندما وصلوا البيت وجدوا البيت مرفوع والنار تشتعل وقدور اللحم على النار وكل شيئ على مايرام ••

لكن الذين حضروا عددهم قليل جدا .. وأكثرهم ليسوا من الوجوه المقربة لصاحب الدعوة ••

نادى صاحب البيت الداعي يسأله عن غياب معظم الناس ••

فقال له الداعي :-
انا لم أقم بدعوتهم للعشاء بل قلت أن بيتك وقع على عائلتك وحلالك وطلبت فزعتهم ••

فلم يفزع لك إلا الذين تراهم وأظنهم هم الذين يستحقون التكريم والعشاء وعائلاتهم ••

>> الناس لا تعرفهم الا عند حاجتك لهم ،، فقد يتخلى عنك أقرب المقربين ويقف جانبك من لا تتوقع منه ذلك…

الغربلة والمواقف الصعبة هي التي تحفظ القليل الصالح ويسقط خلالها التالف.

ما مات من زرع الفضائلَ في الورى

بل عاش عمراً ثانياً تحت الثرى

فالذكْـرُ يُحيي ميتاً ولرُبما

مات الذي ما زال يسمع أو يرى

💜💜راقت لي💜💜